السيد الخميني
117
تحرير الوسيلة
لمن لا يحسن العربية ، ولو اقتصر على قوله : " علي كذا " لم ينعقد وإن نوى في ضميره معنى " لله " ولو قال : " نذرت لله أن أصوم " مثلا أو " لله علي نذر صوم يوم " مثلا لم ينعقد على إشكال ، فلا يترك الاحتياط . مسألة 2 - يشترط في الناذر البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلق نذره ، فلا ينعقد نذر الصبي وإن كان مميزا وبلغ عشرا ولا المجنون ولو أدواريا حال دوره ، ولا المكره ، ولا السكران ، بل ولا الغضبان غضبا رافعا للقصد ، ولا السفيه المجور عليه إن كان المنذور مالا ولو في ذمته ، ولا المفلس المحجور عليه إن كان المنذور من المال الذي حجر عليه وتعلق به حق الغرماء . مسألة 3 - لا يصح نذر الزوجة مع نع الزوج وإن كان متعلقا بمالها ولم يكن العمل به مانعا عن حقه ، بل الظاهر اشتراط انعقاده بإذنه ، ولو أذن لها فنذرت انعقد ، وليس له بعد ذلك حله ولا المنع عن الوفاء به ، ولا يشترط نذر الولد بإذن والده على الأظهر ، وليس له حله ولا منعه عن الوفاء به . مسألة 4 - النذر إما نذر بر ويقال له : نذر المجازاة ، وهو ما علق على أمر إما شكرا لنعمة دنيوية أو أخروية كأن يقول : " إن رزقت ولدا فلله علي كذا " أو " إن وفقت لزيارة بيت الله فلله علي كذا " وإما استدفاعا لبلية كأن يقول : إن شفى الله مريضي فلله علي كذا " وإما نذر زجر ، وهو ما علق على فعل حرام أو مكروه زجرا للنفس عن ارتكابهما مثل أن يقول : " إن تعمدت الكذب أو بلت في الماء فلله علي كذا " أو على ترك واجب أو مستحب زجرا لها عن تركهما ، وإما نذر تبرع ، وهو ما كان مطلقا ولم يعلق على شئ ، كأن يقول : " لله علي أن أصوم غدا " . لا إشكال ولا خلاف في انعقاد الأولين ، وفي انعقاد الأخير قولان ، أقواهما .